أنت راكب طائرة (777) ، أحدث طائرة في العالم، أو قبل أحدث طائرة على ارتفاع 40 ألف قدم، على مقعد وثير، الجو مكيف ومدفأ، تتناول كل الأطعمة النفيسة، والشربات النفيسة أمام قنوات عديدة جدًا تتابع الأخبار، وكل شيء على ما يرام، وتفتح القرآن الكريم لتقرأ قوله تعالى:
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا}
(سورة النحل الآية: 8)
وأنت تركب طائرة.
{وَزِينَةً}
أما حينما تتابع الآية:
{وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
(سورة النحل:8)
يقشعر جلدك، دخلت الطائرة في كلمة:
{وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
ودخل القطار، ودخلت السيارة، ودخلت الحوامة.
أما أن تشاهد على موقع معلوماتي وردة جورية بكل ما في هذه الكلمة من معنى، وردة جورية بأوراقها الحمراء الداكنة، بوريقاتها الخضراء الزاهية، بكأسها الأزرق في الوسط، ثم يكتب تحت هذه الصورة صورة انفجار لنجم يبعد عنا 3000 سنة ضوئية، اسم هذا النجم عين القط، يبعد عنا 3000 سنة ضوئية، والأربع سنوات ضوئية لو أردنا أن نصل إلى هذا النجم بمركبة أرضية لاحتجنا إلى خمسين مليون عام 300 سنة ضوئية، ثم تفتح القرآن الكريم لتقرأ قوله تعالى:
{فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ}
(سورة الرحمن: 37)
إذًا: في هذه السورة سورة الأعراف تركيز على إعجاز القرآن الكريم، وأنت تؤمن بأن هذا الكتاب كلام الله يقينًا من خلال إعجازه، والآن الإعجاز العلمي في القرآن والسنة أقوى علم يرد به على من يشكك بالدين، يقينًا، وعقلًا، وفطرة، وبديهة، هذه الإشارات العلمية في القرآن الكريم لا يمكن أن تكون إلا من عند خالق الأكوان، وكأن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم هو أن تقتنع أن الذي خلق الأكوان هو الذي أنزل هذا القرآن.
سورة الأعراف بيان لتكريم الإنسان
شيء آخر، في هذه السورة سورة الأعراف بيان إلى أن الإنسان مكرم.