لذلك كانت معجزة النبي صلى الله عليه وسلم معجزة علمية، في القرآن الكريم 1300 آية تتحدث عن الكون، بل فيها سبق علمي إشارات قرآنية إلى قوانين، وإلى حقائق اكتشفت بعد 1400 عام، قبل أن يرتاد الإنسان الفضاء، ماذا يعلم ماذا في الفضاء؟ هو في الأرض، لما ارتاد الفضاء، وتجاوز طبقة الهواء، وانعدم تناثر الضوء صاح الرائد الفضائي: لقد أصبحنا عميًا لا نرى شيئًا، ثم نفتح القرآن الكريم لنجد آية تقول:
{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ}
(سورة الحجر:15)
أما أن تصل بحوث علم الجنين بعد ألف عام وزيادة إلى أن نوع الجنين لا علاقة للبويضة به إطلاقًا، الذي يحدد نوع الجنين النطفة فقط، وتأتي آية لتقول:
{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى}
(سورة النجم: 46)
أن يكتشف العلم أن كل شيء مؤلف من ذرات وفيها نواة، وفيها كهارب، وفيها مدارات، وكل شيء يدور في الكون، الصخر، الحجر، الخشب، كل شيء، أما أن نقرأ قوله تعالى:
{وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}
(سورة يس:40)
الحديث طويل، 1300 آية في القرآن الكريم فيها سبق علمي، هي أدلة قاطعة يقينًا 100 % أن الذي خلق الأكوان هو الذي أنزل هذا القرآن، ففي هذه السورة إشارات كثيرة إلى الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
ذلك أنك تؤمن بالله بواسطة عقلك من خلال الكون، فالكون مظهر لأسماء الله الحسنى، وصفاته الفضلى، وتؤمن بالقرآن من خلال إعجازه.