أقسم لي بالله طبيب، قال لي: أستطيع أن أُبيع بيت الرجل وهو لا يشعر، لكن يخاف من الله فلا يفعلها، هل يمكن للمحامي أن يقول: إن الدعوى رابحة، وأنت عندك يقين بالمئة مليون أنها لن تربح، لكن أين ثماني سنوات؟ بعد هذا تبلغه الخبر السيئ مرة واحدة، تكون أخذت منه 500 ألف ليرة، أنت باعتبار أن الله فضلك عليه بالخبرة صار عندك إمكان للامتحان، إما أن تكون صادقا، أو كاذبا.
هل يحتاج المريض إلى إيكو أو لا يحتاج؟ الله يعلم، أنت كلفت مريضا بصورة شعاعية غالية جدًا، والجهاز عندك بالعيادة، امتحنك الله عز وجل.
تأتي بسؤال صعب جدًا، يأخذ معظم الطلاب أصفارا، يجب أخذ الدروس الخصوصية عندك، الأصل أن يكون السؤال معتدلا، أما أنت فقد افتعلت سؤالا صعبا؟ حتى يحتاج كل الآباء منك درسا خصوصيا، رفعك الله فتستغل هذه الخبرة، وتبتز أموال الناس، أم أن تكون صادقًا معهم؟ هذا معنى دقيق جدًا.
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ}
كل واحد منا ممتحن فيما أتاه الله، إن جعله ذكيا فهو ممتحَن بذكائه، هل يستخدم ذكاءه في الإيقاع بين الناس أو ابتزاز أموالهم، وإن جعله محدودا، هل تكون هذه المحدودية يرافقها استقامة على أمر الله عز وجل، وإن جعله قويا هل تأخذه العزة بالإثم فيسحق من يعارضه، أم يكون وقافًا عند كتاب الله؟.
سأل سيدنا عمر رجلا: أتحبني؟ قال له: لا أحبك، قال له: وهل يمنعك بغضي لي من أن تعطيني حقي؟ قال له: لا والله، محبتي أو عدم محبتي لا علاقة لها بإعطائك حقك.