متى يحمل الإنسان وزر غيره؟
تحاسب على هذه العملية، لا يتكلم، لكن عبر عن كل شيء يحاسب عليه، لكن متى تزر الوازرة وزر أخرى؟ قال عزوجل:
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
لكن متى تحمل هذه النفس ذنوب الآخرين؟ إذا دلتهم على الشر، إذا أغوتهم به، لذلك يقول الله عز وجل:
{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ}
(سورة يس الآية: 12)
أنا أحمل وزر الآخرين إذا أسهمت في إضلالهم، إذا عميت عنهم الحقيقة، إذا غششتهم، علمت موظفا عندك على الغش، ثم تركك، وصار أكبر غشاش، كل أعماله السيئة حتى الموت في صحيفة من دله على الغش، دللته على معصية، زينت له المعصية، زينت له أكل المال الحرام، أقنعته أن هذه الدنيا هي كل شيء، تمتع بها إلى أقصى درجة، ولا تعبأ بشيء، كله معاصيه في صحيفة الأول.
إذًا في الأصل:
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
لكن لو أن الأخرى ضلت بسبب الأولى فكل ذنوب الأخرى في صحيفة الأول.
متى يكسب الإنسان أجر غيره؟
الآن في معنى معاكس:
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ}
(سورة الطور الآية: 21)
كل أعمالهم ذريتهم الطيبة ألحقت بالوالدين، لأنهما ربيا أولادهما على الخير، لذلك أكبر تجارة في الدنيا ابنك.
في الدنيا تجارات، شركات ضخمة عملاقة، مبيعاتها اليومية خمسة ملايين، هناك شركة بأوربا فائضها النقدي 100 مليار، لا تجد له استثمارًا، هناك أشخاص يملكون 100 مليار دولار، هناك تجارات رابحة، لكن والله إن أعظم تجارة أن تربي ابنًا لك صالحًا، وأن يكون من بعدك استمرارًا لك، فكل أعماله، وأولاد أولاده إلى يوم القيامة في صحيفتك.
اسمعوا الآية: