حتى لو جاء الابن من الزنا فلا علاقة له بسبب مجيئه إطلاقًا، لذلك من أصعب العادات الجاهلية هي الأخذ بالثأر، قتيل قُتل في قرية يجب أن يُقتل إنسان من قبيلة القاتل، هذا الذي قتل اختفى، أقرباء القاتل ما ذنبهم؟.
{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}
(سورة التكوير)
لا يجوز تحميل البريء أثر جناية المتهم:
والله أيها الإخوة، لو أن هذه الآية:
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
طُبقت ما كان في مشكلة في العالم، الآن يأخذون رهائن، الإنسان لا علاقة له، أحيانا يحاسب الأب عن ابنه، وتحاسب الزوجة عن زوجها، وأعداؤنا يأخذون الرهائن أحيانًا، والمطلوب يأخذون رهينة مكانه.
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
والله اتصل بي أخ من محافظة، قال لي: هناك جريمة قتل حصلت، وأهل القاتل تعاونوا معنا تعاونا مذهلا، تعاونوا للإمساك بالقاتل، والقتل ظُلم، وبدأ بسرقة، وانتهى بجريمة قتل، فقال لي: كل أهل القاتل اختفوا من القرية خوفًا من الانتقام، والذي سألني من وجهاء القرية، قلت له: ينبغي أن ترجعهم إلى بيوتهم، وأن تطمئنهم، وأن تشكرهم على تعاونهم معك، هم لا علاقة لهم بالجريمة إطلاقًا، هذا هو الإسلام.
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
أنجبت امرأة فتاة، يطلقها! كون الجنين ذكرا أم انثنى ليس من المرأة، من الذكر.
{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * مِنْ نُطْفَةٍ}
(سورة النجم)
أي حمّلها ما لا تحمل، ملايين التصرفات، إنسان بريء يعاقب، لذلك: يوم يذوب قلب المؤمن في جوفه مما يرى، ولا يستطيع أن يغير، إن سكت استباحوه، وإن تكلم قتلوه.
أيها الإخوة،
{وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}