فهرس الكتاب

الصفحة 5908 من 22028

[ورد في الأثر]

قائم بك، وقصدي أنت، إلهي أنت مقصودي، ورضاك مطلوبي.

وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين

هذا هو الرباني، الرباني الذي يأتمر بما أمر رب العالمين، وينتهي عما عنه رب العالمين، الرباني هو الذي تلمح في حياته إقبالًا واتصالًا، واستسلامًا، وتوكلًا، ومحبة، وتضحية، وفداء، وإنفاقًا.

{لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}

(سورة الأنعام)

صورة المسلمين في أعين أعدائهم وسببُ ذلك:

أيها الإخوة، هذا منهج الله عز وجل، والله الذي لا إله إلا هو لشدة ما أرى من تباين بين حقيقة هذا الدين، الواحد، الموحد، الذي يجمع ولا يفرق، الذي يؤلف ولا يباعد الذي هو قوام حياتنا، وقوام استقامتنا، وقوام سلامتنا، وقوام سعادتنا، هذا الذي ترونه الآن مما يجري على ساحة بلاد المسلمين بسبب تركنا لهذا الدين، وإن البغاث بأرضكم يستنسر، كل كلامهم أننا متخلفون، أننا إرهابيون، أننا قتلة، أننا فقراء، أننا جهلاء، لأننا تركنا هذا الدين.

كيف الطريق إلى النصر؟

الحل الأمثل في الدين كما لو أن مدينة تشرب ماء ملوثا، فشت فيها الأمراض والأوبئة، والقائمون على هذه المدينة أناس فهموا أنه لا بد من إنشاء مستشفيات، واستخدام أطباء، وشراء أدوية، كل هذا العمل لا يجدي، أوقف الماء الملوث قبل كل شيء، والآن مهما سعينا، ومهما تحركنا كي نرد قوة الأقوياء فلن نستطيع، لكن نستطيع إذا اصطلحنا مع الله أولًا، واستسلمنا لمنهجه، وأقمنا الدين في بيوتنا، وفي أعمالنا، وبعدئذٍ نعد لأعدائنا القوة المتاحة، فالنصر عندئذٍ حتمي هذه سنة الله في خلقه

آيتان:

{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الروم)

الشرط الأول، الشرط الثاني:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ}

(سورة الأنفال الآية: 60)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت