(سورة آل عمران الآية: 67)
بالمناسبة: كلمة إسلام بالمفهوم الواسع تعني الاستسلام لمنهج الله، لذلك ما من نبي ذُكِر في القرآن الكريم من دون استثناء إلا وصف بأنه مسلم، فالإسلام بالمفهوم الواسع هو أن تستسلم لمنهج الله، أن تخضع له، والإنسان عند الموت لا بد من أن يكون مسلمًا، والدليل أكفر كفار الأرض حينما أدركه الغرق قال:
{وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
(سورة يونس)
لذلك:
{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}
يعني مال عن كل انحراف، وفساد، ومجون، وانحلال، وسقوط، وزنا، وخمور، وملاهٍ، ونفاق، وكذب، ومؤامرات، هذا البحر من الانحلال والانحراف كان هذا النبي الكريم بعيدًا عنه، مال عنه، وابتعد عنه.
كان موحدًا، ثم يقول الله عز وجل: قل يا محمد:
{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
أهمية الصلاة في الإسلام ومنزلتها فيه:
(( الصلاة عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين ) )
[رواه البيهقي عن ابن عمر والديلمي عن علي]
الصلاة غرة الطاعات، ومعراج المؤمن إلى رب الأرض والسماوات، الصلاة الفرض الوحيد الذي لا يسقط بحال، الشهادة تنطق بها مرة، والصيام يسقط عن المريض أو المسافر، والحج يسقط عن الفقير والمريض، والزكاة تسقط عن الفقير، ماذا بقي؟ الفرض الوحيد المتكرر الشهادة مرة واحدة، الذي لا يسقط بحال هو الصلاة، لذلك أول ما يسأل المرء يوم القيامة عن دينه الصلاة، فإن صحت صح عمله.
وجوب الإخلاص في العبادات والنسك:
{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي}
كل عباداتي، حجه، وصومه، وكل عباداته.
{وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
لذلك اختصر النبي الدين كله بكلمتين أو بحرفين، قال:
(( اللهم أنا بك وإليك ) )