أيها الإخوة، الماء لا لون له، ولا طعم له، ولا رائحة، وهو القاسم المشترك بين كل الكائنات الحية، ولأن الدين حاجتنا إليه كحاجتنا إلى الماء، يجب أن يكون صافيًا لا لون له، ولا طعم له، ولا رائحة.
سألني مرة واحد: ما تقول في التصوف؟ قلت له: التصوف إن كان وفق الكتاب والسنة فعلى العين والرأس، لكن إذا كان كذلك هو الإسلام فلماذا نحدث مصطلحًا جديدًا؟ إذا كان كلنا بالتصوف كما في الكتاب والسنة، توحيدا، وتزكية، واستقامة، وبذلا، وتضحية، والتزاما، إذا كان التصوف مطابقًا للكتاب والسنة فهو إذًا الإسلام، فعلامَ نحدث مصطلحًا جديدًا يثير الفرقة بين المسلمين؟ الأصل عندنا الكتاب والسنة.
(( تركت فيكم شيئي ما إن تمسكتم لهما فلن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله وسنة رسوله ) )
[أحمد]
{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ}
إطلاقًا، ما فيه ذرة إيمان، ما فيه ذرة من منهج رسول الله، ما فيه ذرة من غيرته على المسلمين، ما فيه ذرة من إخلاص.
من خصائص الدعوة الخالصة:
1 -الاتباع لا الابتداع:
أنا مضطر أن أقول: هناك دعوة إلى الله خالصة، من خصائصها الاتباع لا الابتداع، اتبع لا تبتدع.
2 -التعاون لا التنافس:
ومن خصائص الدعوة إلى الله الخالصة التعاون.
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}
(سورة المائدة الآية: 2)
لا التنافس.
3 -الاعتراف بفضل الآخرين: