فهرس الكتاب

الصفحة 5899 من 22028

لماذا جلت حكمته جعل الماء لا لون له، ولا رائحة له، ولا طعم له؟ هذه صفات الماء، الماء كعنصر أساسي هو قاسم مشترك لكل الكائنات الحية، فإذا كان للماء لون خرج عن صفته، أو للماء طعم، أو له رائحة، لم يعد ماء، لذلك لأن الدين لنا كالماء، لأن الدين لنا كالهواء، ينبغي أن يكون الماء صافيًا حتى يسمى ماء.

هذا هو واقع المسلمين للأسف:

أما في الدين كذا، وفي الدين كذا، وأكثر المسلمين حتى في بلاد المهجر هذا المسجد للجماعة الفلانية، وهذا المسجد لجماعة فلان، وهذا المسجد لمن يأتي من شرق آسيا، ولا يقبلون واحدا يأتي من الشرق الأوسط، وهذا مسجد لمن يأتي من بلاد الحرمين، وهذا المسجد لمن يأتي من بلاد الشام، أرأيتم إلى التفرق في الشرق الأوسط؟ لو ذهبت إلى أقصى البلاد وجدت التفرقة على أشدها هناك، وقد يصل الأمر إلى الاقتتال في المسجد على وقت الإفطار وعلى جهة القبلة، وعلى بدء الصوم، هؤلاء مسلمون؟ الأقليات في كل أنحاء العالم يتعاونون، لأنهم أقلية، إلا الأقليات الإسلامية، أينما ذهبت وجدت الفرقة والتعصب يمزقهم.

أنا متألم جدًا أيها الإخوة، متألم من واقع المسلمين، فُرّقنا، شُتتنا، كل جماعة تتهم الجماعة الأخرى، إلى متى هذه الفرقة؟

إلامَ الخلفُ بينكم إلامَ وهذه الضجة الكبرى علامَ

وفيم يكيد بعضكم لبعض فيم وإلى متى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت