فهرس الكتاب

الصفحة 5868 من 22028

(( لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له ) )

[رواه أحمد أبو يعلى والبيهقي الطبراني عن أنس و ابن عمر]

ثمة طالبان على مقعد الدراسة، كبرا وصار أحدهم تاجرًا متواضعًا جدًا، والثاني تاجر أبنية كبيرًا جدًا، فاضطر الأول أن يرجو الثاني عند زواجه أن يؤجره بيتًا، قال له: ما عندي، أنا عندي بيوت للبيع فقط، فلما ألح عليه أصرّ على اعتذاره، بعد حين التقى به ثانية، قال له: والله أنا مضطر، وعهد الله إن أجرتني بيتًا، وطلبته مني أعطيك إياه في أيام ثلاثة، رق له، وعنده بيت في بعض أحياء دمشق الغالية، لم يبَع، أجّره إياه، بعد هذا ارتفعت الأسعار، إلى أن أصبح ثمن البيت قريبًا من المليون ليرة، التقى معه صاحب البيت، وقال له: أنت وعدتني ثلاثة أيام، أنا سأعطيك ستة أشهر، أريد البيت، قال له: حاضر، ثاني يوم طُرق باب صاحب البيت، قال له: هذا المفتاح، صُعق، لم يصدق، جاء إلى البيت، وفتح فوجده فارغا، منظفًا، مرتبًا، جاهزًا للسكن، لما أغلق الباب فتح باب الجيران، سألوه كم أعطيته تعويضًا مقابل إخلاء البيت؟ قال لهم: لم أعطِه شيئًا، هو عاهدني أن يخرج وخرج، فقالوا له: باع كل أثاث بيته بأبخس الأثمان، وسكن فندق متواضع، هكذا المسلم؟! قال له: عهد الله إن أجرتني هذا البيت أسلمه إياك خلال ثلاثة أيام، قال له: معك ستة أشهر، قال له: أنا قلت لك: ثلاثة أيام، باع الأثاث كله بأبخس الأثمان، وسكن مع زوجته وأولاده بفندق من فنادق الدرجة العاشرة، هذا الإنسان يبدو استيقظ عنده الشعور الإنساني، فزاره بالفندق، قال له: هذا البيت ترجع إليه، بسعر ما كان يوم سكنته، وكل شيء دفعته أجرة من ثمن البيت والأثاث عليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت