لما سأل زعيم بريطانيا عقب الحرب العالمية الثانية وزراءه وزيرًا وزيرا: كيف الصناعة عندك يا سيد فلان؟ قال له: المعامل كلها قد خُربت، كيف الزراعة عندك يا مستر فلان؟ قال له: الحقول محروقة، كيف الخزانة عندك يا سيد فلان؟ قال له: الخزانة خاوية، كيف العدل عندك يا سيد فلان؟ قال له: العدل بخير، قال له: كلنا إذًا بخير، إذا كان العدل بخير فكلنا إذًا بخير.
{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا}
كل واحد منكم قاضٍ، قاضٍ بين ولديه أحيانًا، بين بنتيه، بين الابن والبنت، بين الصهر والبنت، صحيح هذا الكلام؟ أنت قاضٍ، قاض بالمحل التجاري يمكن أن تبيع حاجة وفيها خلل، يقول لك: فيها خلل، لا منك، أنت فتحتها انتهى خربت، فتحها فوجدها لا تعمل، انتهى منك.
{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى}
ولو كان على ابنك.
(( وَالّذِي نَفْسُ مُحَمّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ) )
[مُتَّفَقٌ عَلَيهِ]
هذا الإسلام، كان عمر إذا أراد إنفاذ أمر جمع أهله وخاصته، وقال: >، فصارت القرابة من عمر مصيبة، مصيبة أن تكون قريبًا من عمر، العقاب مضاعف، هذا هو الإسلام.
{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا}
أحد الصحابة في أثناء الهجرة ألقي القبض عليه، قال لمن ألقى القبض عليه: والله إن أطلقتموني فلن أحاربكم، فأطلقوا سراحه، ذكر هذا للنبي الكريم، فرح به، بعد عدة سنوات في غزوة الصحابي من شدة فرحه بالإسلام انخرط بالغزوة، قال له: ارجع، ألم تعاهدهم؟ ارجع، هذا الدين.
شهد الله حينما يضيع المسلمون عهودهم يسقطون من عين الله.