فهرس الكتاب

الصفحة 5866 من 22028

والله هناك قصة أرويها والله لا أشبع منها، أحد إخوتنا الأكارم زوج ابنته لرجل في جدة، له والد محترم جدًا، يقطع مسافة لعلها بين مكة وجدة، في الطريق ظهرت مركبة من طريق فرْعي، مركبة شاحنة صغيرة، فيها إنسان وزوجته وولدان، فلما رأى مركبة من طريق فرعي خفف السرعة، بقيت واقفة، لما رآها بقيت واقفة تابع السير، ورفع السرعة، بعد أن اقترب منها انطلقت إلى عرض الطريق فاصدمها، وماتت الزوجة والولدان، جاءت الشرطة دية المقتول في حادث في الحج 200 ألف ريال، دية المقتول بحادث بغير الحج 100 ألف، ثلاثة ماتوا ضرب 200 ـ 600 ضرب 15 عشرة ملايين، عشرة ملايين ترتب على سائق السيارة، فالبدوي لما جاءت الشرطة، قال: والله الحق عليّ، ما له علاقة هو، خسر عشرة ملايين.

{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا}

أقسم بالله هذه القصة عندي أبلغ من كل حضارة الغرب، كل تسمعونه كذب، كله كذب، يهدمون بيتًا بريئًا، أسرة مدنية يقول لك: أطلقوا الرصاص منه، تغطت، صدر إطلاق رصاص منه، قال له: والله الحق عليّ، ليس له علاقة، خسر عشرة ملايين، عندك إمكان أن تقول الحق، ولو خسرت؟ إذا كنت كذلك فأبشر، لأنك مؤمن ورب الكعبة، الضبط أنهى له المشكلة، لكن وجد أن الله عز وجل لن يسامحه.

لذلك:

{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا}

تقول هذا للقضاء، لا، هذا لك، الحجر ضج بالشكوى إلى الله، قال: يا رب، عبدتك خمسين عامًا، وتضعني أوس كنيف، فقيل للحجر: تأدب يا حجر، إذ لم أجعلك في مجلس قاضٍ ظالم، فمكان الحجر في الكنيف في بيت الخلاء أشرف ألف مرة من أن يكون الحجر في مجلس قاض ظالم.

وفي تعليق أن النبي الكريم يقول:

(( قاضيان في النار، وقاض في الجنة: قاض عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، وقاض عرف الحق فجار متعمدا، أو قضى بغير علم، فهما في النار ) )

[أخرجه الحاكم في المستدرك عن بريدة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت