فهرس الكتاب

الصفحة 5865 من 22028

أعطي الحكم الدقيق، كن موضوعيًا، أحبب باعتدال وأبغض باعتدال، أما الحب المبالغ به، والبغض المبالغ به ليس من صفات المؤمنين.

(( لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله ) )

[متفق عليه]

{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا}

لا يخلو المسلمون من أصحاب الإنصاف:

أنا أذكر قصة أعتز بهذا الأخ، أخ والده من أهل الغنى أنشأ له معملا في مصر، يقود مركبته، اصطدمت مركبته بمركبة تمشي أمامه، أصابته غفلة بسيطة، في المركبة التي أمامه وقد اصطدم بها، وقريبًا منه جدًا إنسان متقدم في السن فأصابه بهذه الصدمة فمات، اتصل بمدير المعمل التنفيذي، قال له: ليس هناك مشكلة، تعالَ بعد ساعة إلى المكان الفلاني، قسم شرطة، جاء بعد ساعة كان كل شيء منتهيًا، الضبط يقول: إن السيارة التي أمامه هي التي صدمته، إذًا ما عليه شيء، فهذا الشاب قال له: هذا لم يحدث، الذي حدث هو العكس، أنا اصطدمت به، وكنت سببًا في موت هذا الإنسان، قال له الضابط: عجيب، من أنت؟ أنا خلصتك، قال له: لكني لا أنجو من عذاب الله، أنا أريد ألا تخلصني أنت، قال له: والله ما مر معي بتاريخي أن إنسانًا في ضبط أنهيت له المشكلة، وخلصته، ويحب أن يوقع نفسه فيها، قال له: اكتب الذي حصل، أنا اصطدمت به، وكانت هذه الصدمة سبب وفاة هذا الإنسان الكبير في السن، ودفع الدية، وعين أولاده بالمعمل.

إذا كان المسلم بهذا المستوى عندئذٍ نتوقع أن ننتصر، هكذا المسلم، المال تحت قدمه عندك إمكان تحكي الحق؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت