فهرس الكتاب

الصفحة 5864 من 22028

هناك طُرَف كثيرة جدًا: إنسان اشترى لزوجته غسالة جيدة، دعت له الحماة ليلا ونهارًا، فلما اشترى ابنها لزوجته غسالة مشابهة لتلك أقامت عليه الدنيا، لماذا كنت راضية على صهرك الذي أتى لابنتكِ بآلة جديدة، ولم تكونِي راضية على ابنك لأنه أراح زوجته من بعض الأعباء؟ ليس هناك إنصاف، نحن بعيدون عن الله، يجب أن تنصف الناس من نفسك، هناك خطأ مِن قِبلك لا تعترف، لأنك أنت قوي، هل عندك إمكان أن تقول للزوجة: أنا أخطأت لأنك وسامحيني؟ هل عندك هذا الإمكان؟ هذه البطولة، الرجوع للحق فضيلة،

{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا}

أحيانًا نمدح زيادة عن الحق، وأحيانًا نذم زيادة عن الحق، من غير إنصاف، لذلك الموضوعية والعلم يلتقيان في هذه النقطة، أنت حينما تكون موضوعيًا فأنت أخلاقي، وحينما تكون موضوعيًا فأنت علمي، متى يلتقي العلم بالأخلاق؟ هناك قيمة اسمها الموضوعية، حتى بين الدعاة، لا نعرف قيمة بعضنا أبدًا، نذم ونبالغ، نمدح ونبالغ، لذلك ورد:

(( أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا ) )

[أخرجه الترمذي والبيهقي، عن أبي هريرة الطبراني في الكبير عن ابن عمر]

يجب أن ننصف في أحكامنا، قال: والله ما ذممناه صهرًا، النبي الكريم يستعرض أسير جاء ليقاتله، ولتقتل أصحابه، لكنه تذكر أنه كان زوجًا مثاليًا، فقال: والله ما ذممناه صهرًا.

النبي سأل عن صحابي في بعض المعارك، قال له أحدهم: يا رسول الله، شغله بستانه عن الجهاد معك، فقام أحدهم وقال: لا والله يا رسول الله، لقد تخلف عنك أناس ما نحن بأشد حبًا لك منهم، ولو علموا أنك تلقى عدوًا ما تخلفوا عنك، فابتسم النبي، وسر بهذا الموقف.

{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت