مثلًا: أن يرى النبي الكريم صهره بين الأسرى، زوج زينب، هو جاء مع المشركين ليقاتل رسول الله وأصحابه، في أثناء استعراض الأسرى نظر إليه النبي الكريم فقال: والله ما ذممناه صهرًا، أرأيت العدل؟ كصهر أنت ممتاز، هو الآن مشرك، وجاء ليقاتل، لكن ما نسي النبي بعض إيجابياته، قال: والله ما ذممناه صهرًا.
عندك إمكان إن جاء ذكر إنسان، وأنت غاضب عليه كثيرًا أن تذكر بعض إيجابياته، تستطيع أن تفعلها؟ نحن إذا أخطأ إنسان ينتهي، يكون خاطبًا، تقيًّا، شابًا نقيًّا، ورعًا، مؤمنًا، عصاميًا، ورعًا جدًا، حينما ينشأ مشكلة، ويفسخ العقد، يصاب بالصرع، يصبح معه أمراض، يصبح خبيثًا كذابًا، ليس هناك إنصاف أبدًا، لذلك:
(( أمرني ربي بتسع: خشية الله في السر والعلانية، وكلمة العدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وأن أصل من قطعني، وأن أعفو عمن ظلمني، وأن أعطي من حرمين، وأن يكون صمتي فكرًا، ونطقي ذكرًا، ونظري عبرةً ) )
[ورد في الأثر]
وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا
{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا}
لك زوج بنت، ابنتك غالية عليك، كلامها عندها صادق، هل خطر في بالك مرة لو أنها جاءت غاضبة على زوجها أن تتصل بزوجها تسأله: لعل ابنتي قد أزعجتك؟ فقط سؤال، تكون عندئذٍ منصفًا.
نحن أيها الإخوة يُسحق الناس من عدم الإنصاف، بنت في البيت، زوجة ابن في البيت، البنت تستيقظ ظهرًا، المسكينة تعبانة، تتأخر زوجة الابن للساعة التاسعة تقوم عليها الدنيا ولا تقعد، ليس هناك مكيال واحد، البنت لها مكيال، وزوجة الابن لها مكيال.
يكون في المحل صانع وابن، حمّلنا الصانع بضاعة، لم يعد يستطيع الحمل، يقول له: أنت شاب، الابن حمل قطعة واحدة يقول له: بابا انتبه ظهرك، ما هذا التناقض؟ ليس هناك عدل، هناك تناقضات.