مثلًا: أنت يمكن في أثناء كيل القماش إن كنت تشتري القماش يشكل خط منحني على المتر، ترخيه، وإن كنت تبيع تشده حتى يتمزق، هذا كيل غير صحيح، تكون بضاعة غالية جدًا، حطب منقوع بالماء، أحيانًا الورق الذي تبيع به مادة غالية جدًا، ورق سميك وثخين، وله وزن، أكثر شيء أن العبوات أحيانًا تباع بثمن محتواها، والمحتوى قد يكون غاليًا جدًا، لذلك أساليب الكيل، وأساليب البيع، والوزن، ورجحان الكفة والمواد المغلفة، والمواد التي هي مواد تعبئة، فيها خلافات كبيرة جدًا.
لذلك:
{وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}
من أجل أن تعلموا علم اليقين أن كل شيء كلفنا الله به ضمن إمكاناتنا، وضمن وسعنا، وضمن ما نستطيع، والوسع لا تقدره أنت، بل يقدره الخالق، أن تقول أنت هذا ليس بوسعي، هذا فوق طاقتي، أين أذهب بعيوني؟ كل الذين يخالفون منهج الله يزعمون أن الشرع لا يطبق الآن، بل يصعب تطبيقه، جواب الله عز وجل:
{لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى}
فعظمة المؤمن أنه لا ينطق إلا بالحق، ولو أنه سُئل عن أقرب الناس إليه، لا يغش أحدًا، لذلك حتى المؤمن حينما يطلب منه تزكية إنسان يقول: أحسبه صالحًا، ولا أزكي على الله أحدًا، فالإيمان مرتبة عالية جدًا، لا يكذب، مستحيل وألف ألف ألف مستحيل أن يكذب، شهادته صادقة، وميزانه دقيق، وحساباته دقيقة، ولا يجامل، ولا يحابي، ولا يأخذ ما ليس له،
{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا}
ليس عندنا إنصاف في الأحكام: