فهرس الكتاب

الصفحة 5861 من 22028

(( اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ ) )

[الترمذي عن أبي هريرة]

ما في الكون جهة معك في السفر إلا جهة واحدة هي الله عز وجل، ومع أهلك في الحضر، إذًا أنت الرفيق في السفر، والخليفة في الأهل والمال والولد.

لذلك حينما يكون الإنسان مع الله يلقي الله في قلبه الأمن والطمأنينة.

وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ

أيها الإخوة،

{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ}

الكيل هو قياس الحجوم، الكيل أساسه الحجوم، والميزان أساسه الكثافة، قطعة حديد لها وزن كبير، وقطعة إسفنج لها وزن خفيف، فالوزن يقيس كثافة الشيء، طبعًا الماء الكثافة واحدة، الزئبق من أشد المعادن كثافة، الآن الإسمنت، في الصناديق الحديدية يضعون الإسمنت، الإسمنت له كثافة عالية جدًا، فبالوزن نقيس الكثافة، وبالكيل نقيس الحجوم، والقماش يقاس بالأمتار، والذهب بالقراريط، وكل شيء له قياس يتناسب مع طبيعته، لذلك ميزان الصائغ لو أن المروحة توجهت نحو إحدى كفتيه لرجحت، وهناك ميزات تزن شاحنات، 60 طنًّا، طبعًا لو مشى فوق هذا الميزان إنسان لا يتحرك الميزان، وهناك موازين إلكترونية تزن ورقة بواحد من مئة من الغرام، تكتب عليها كلمة ترجح الكفة، وزن الحبر، وهناك ميزان يزن سبعين طنًّا، والإنسان كلما ازداد إيمانه دق ميزانه.

إذًا:

{وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت