فهرس الكتاب

الصفحة 5860 من 22028

{حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ}

على كلٍ العناية بإنشاء الجدار بإلهام من الله، لأن تحت الجدار كنزًا ليتيم، قال تعالى:

{وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا}

(سورة الكهف الآية: 82)

هنا الشاهد، أنا أقول لكم: أي إنسان عاش صالحًا، وكسب المال الحلال أنفقه في وجوهه يتولى الله عز وجل أولاده من بعده،

{وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا}

يعني قرية لئيمة بخيلة امتنعت عن إطعام نبي كريم، وسيدنا الخضر معه، ومع ذلك سيدنا الخضر وجد جدارًا يريد أن ينقض، هذه صورة أدبية، يعني انظر بهذا الجدار إنسان، وحذف الإنسان، وبقيت بعض لوازمه على سبيل الاستعارة المكنية،

{يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ}

{لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا * قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ}

(سورة الكهف الآية: 77)

لكن الشهد هنا

{وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا}

لذلك ورد أن الله عز وجل يقول لعبد يوم القيامة:

(( عبدي، أعطيتك مالًا فماذا صنعت فيه؟ يقول: يا رب، لم أنفق منه شيئًا مخافة الفقر على أولادي من بعدي، فيقول الله له: إن الذي خشيته على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم، ويقول لعبد آخر: عبدي، أعطيتك مالًا فماذا صنعت فيه؟ يقول: يا رب، أنفقته على كل محتاج ومسكين، لثقتي أنك خير حافظًا، وأنت أرحم الراحمين، فقال عبدي: أنا الحافظ لأولادك من بعد ) )

[ورد في الأثر]

هذا الكلام أيها الإخوة، كل واحد منا إذا كسب المال الحلال، وأنفقه في وجه حلال، وكان صالحًا، مكافأة له على صلاحه، وعلى استقامته، وعلى كسب المال الحلال وإنفاقه في الوجوه الصحيحة، الله عز وجل يحفظ له أولاده من بعده.

مثلًا: يسافر إنسان، ومن أدعية السفر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت