{إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
إذا كان هناك عشر طرق لاستثمار مال اليتيم فينبغي أن تختار من هذه الطرق العشرة أفضلها،
{إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
لا تجعل مالك دون ماله:
لذلك هناك توجيه: ولا تجعل مالك دون ماله، أقول لكم بالضبط أن بعض التجار إن كان معه مال اليتيم في صفقات غير معروفة، غير واضحة، يضع مال اليتيم فيها، فيجعل هذا المال تجربة مسبقة لماله، فإن خسرت قال: ليس هناك نصيب، سبحان الله! أما إن ربحت ربحًا كبيرًا أنزل ماله، فكأنه جعل مال اليتيم حقل تجارب لماله، ولا تجعل مالك دون ماله، مالك لا تضعه إلا في صفقات رابحة، ربحها يغلب على اليقين، لكن مال اليتيم يمكن أن تجس به السوق، وأن تكتشف به بعض الصفقات المجهولة، هذا ممنوع، ولا تجعل مالك دون ماله.
إذًا:
{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
إن كان هناك عدة وسائل لاستثمار المال ينبغي أن تكون الوسيلة الفضلى لاستثمار مال اليتيم هي التي تأخذ بها.
أكل الفقير مِن مال اليتيم بالمعروف:
شيء آخر، الله عز وجل يقول في آيات أخرى توضح بعض أفكار هذا الموضوع، الأفكار الأخرى أن الله سبحانه وتعالى يبين أنك إذا أكلت من مال اليتيم فكل بالمعروف، قال تعالى:
{وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ}
(سورة النساء الآية: 6)