فهرس الكتاب

الصفحة 5844 من 22028

والله أيها الإخوة، لو نطلع على عدل الله المطلق والله لارتدعت فرائصنا قبل أن ندوس على نملة، لا أن تقتل إنسانًا.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا ) )

[أخرجه أحمد في مسنده والبخاري ومسلم وابن ماجة عن أبي هريرة في صحيح البخاري]

وصدقوا أيها الإخوة، أنني لا أستطيع أن أتصور إنسانًا يأمر بقتل أناس مدنيين لم يقترفوا ذنبًا، كيف ينام في الليل، كيف يأتيه النوم؟ لكن هؤلاء تبدلت أحاسيسهم، انطمست فطرهم.

{وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ}

النفس مطلقة، هناك كائن مخلوق ممنوع أن تقتله، و مخلوقات سمح لك النبي أن تقتلها كالحية، والعقرب، لكن الحية والعقرب تُقتل إذا خرجت من مخبئها، لأن مكانها تحت الأرض، ولها مهمة دقيقة جدًا، والحديث عن مهمات الحيوانات التي تعيش تحت الأرض حديث يطول، لولا هذه الحيوانات لما كانت زراعة، لأن تهوية التربة شيء أساسي في الزراعة، والله عز وجل خلق هذه الكائنات كي تحدث أنفاقًا في التربة فتهوي التربية، لكن أما تقتلها في مكانها الطبيعي، فهذا خطأ كبير، أما إذا خرجت عن منطقتها التي سمح الله لها أن تقيم فيه فهذا ذنب ارتكبه هذا المخلوق.

لذلك القتل لا يختص بالإنسان، القتل يُعمم على كل مخلوق ينبغي ألا تقتله،

{وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ}

من بالحق؟ القاتل يقتل، من يتحمل دم المقتول بحد؟ الله جل جلاله، الله عز وجل يتحمل كل دم أهرق تنفيذًا لحد شرعي، فالمقتول إذا كان قاتلًا من يتحمل دم القاتل حينما يُقتل؟ الله جل جلاله، لذلك الحديث مرة ثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت