فهرس الكتاب

الصفحة 5845 من 22028

(( لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا ) )

{وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ}

تعاهد قلبك:

إخواننا الكرام، قضية ما ظهر وما بطن، الداخل شيء خطير جدًا، سيدنا عمر رضي الله عنه يقول: تعاهد قلبك، قد يكون إنسان بالظاهر شيء رائع، طليق اللسان جميل الصورة، ويدع، لطيف، ذكي اجتماعيًا، أما إذا كان في الداخل حقد، ومؤامرة، وكيد وازدواجية، ومعايير متنوعة يستخدمها، هذا عنده كبائر باطنة، وعنده فواحش باطنة، فلذلك مشكلته صعبة جدًا.

والإنسان بالمناسبة بقدر اتصاله بالله يطهر قلبه من كبائر الباطن، القسوة من كبائر الباطن، من فواحش الباطن، القسوة، وأقسى القلوب أبعدها عن الله عز وجل.

(( وإن أبعد الناس من اللَّه القلب القاسي ) )

[رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما]

فالقسوة ترافق الانقطاع عن الله، والرحمة توافق الاتصال بالله، في آية أنا أعدها معادلة رياضية، كيف؟

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}

(سورة آل عمران الآية: 159)

يعني يا محمد بسبب اتصالك بنا استقرت في قلبك رحمة منا، اشتققتها من اتصالك بنا هذه الرحمة انعكست لينًا عندك، هذا اللين جعل الناس يلتفون حولك، أرأيت القانون؟ اتصال، رحمة، لين، التفاف، فإذا كنت منقطعًا عنا امتلئ القلب قسوة، وترجمت القسوة غلظة فانفضى الناس من حولك، المعادلة، اتصال، رحمة، لين، التفاف، انقطاع قسوة، غلظة انفضاض.

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر}

(سورة آل عمران الآية: 159)

الاتصال بالله والقسوة تناقضان لا يجتمعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت