بقدر ما هو كريم بقدر ما هو جليل، وهذه بطولة أن تكون محبوبًا بقدر ما تكون مرغوبًا، فلذلك:
{وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ}
فضائح الناس جنسية أو مالية:
أقول لكم بصراحة: إن كل فضائح أهل الأرض من آدم إلى يوم القيامة مبعثها نوعان من الخطأ، خطأ في كسب المال، كالسرقة، والاختلاس، فاتورة مزورة، مبلغ وهمي، أو فضيحة جنسية، فضيحة مالية أو فضيحة جنسية، وبطولة المؤمن أنه أغلق هاتين الثغرتين، لذلك هذا واضح في حساباتك.
أنا أقول لكم: كل إنسان حساباته تثير حوله جدلًا كثيرًا، وضح الحسابات، بيّن، وكل إنسان يثير شبهة حول علاقته بامرأة.
لا بد مِن وضوحٍ في كلِّ شيء:
النبي عليه الصلاة والسلام سيد الخلق، وحبيب الحق، وفوق الشبهات، ومع ذلك فقد روى البخاري ومسلم عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ:
(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ لِأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ!! قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا ) )
[متفق عليه]