فهرس الكتاب

الصفحة 5825 من 22028

أنا أتمنى أن تهتم بتربية ابنك، بتحصيله الدراسة في الدرجة الأولى، لأنه كلما تقدم الزمان تعقدت الأمور، ولا مجال لإنسان غير مثقف ثقافة عالية، أو لا يتقن حرفة عالية، أبدًا، الآن بمسابقات تعيين الحُجّاب الآذن يجب أن يحمل شهادة كفاءة، حاجب ‍من أجل التنظيف، لا بد من شهادة، لأنه لسبب تافه أن تخرج ابنك من المدرسة، وأن تجعله يعمل بسن مبكرة، ألا تحب أن يكون ابنك شيئًا مرموقًا في الحياة؟ أنا أدعوكم من أعماق أعماقي إلى أن تعتنوا بأولادكم وبناتكم، والله هناك أعمال أراها من شباب مؤمنين متفوقين لا تصدق.

وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ

لذلك الدرس اليوم للأولاد، يجب أن تجعل عنايتك بأولادك في أولى اهتماماتك:

{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ}

القتل بالمعنى الواسع:

كلمة (قتل) قد تأخذ معنى محدود جدًا، وقد تأخذ معنى واسعًا جدًا، المعنى المحدود كان الجاهليون قبل الإسلام يأتون ببناتهم إلى ظاهر مكان خيامهم، ويحفرون بالرمل حفرة، والفتاة كالوردة في ريعان طفولتها وتألقها، توضع في هذه الحفرة، ويُهَال عليها الرمل إلى أن تموت، لذلك هذه الحادثة تقطع القلب، حتى إن الله عز وجل يقول:

{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}

(سورة التكوير)

أما النبي عليه الصلاة والسلام حينما جاءته فاطمة الزهراء، ضمها وشمها وقال:

(( ريحانة أشمها وعلى الله رزقها ) )

[ورد في الأثر]

هذا موقف النبي الكريم، لذلك:

{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ}

المعنى الضيق جدًا أن العرب في الجاهلية كان يئدون بناتهم، أما خوف الفقر أو خوف العار، الآن المعنى أوسع بكثير أنت حينما لا تعبأ بدين ابنك، تريد منه أن يكسب المال فقط، ولا تعبأ لا بدينه، ولا بتوجيهه، أنت بمعنى أو بآخر قتلته، أو فتنته، والله عز وجل يبين أن:

{وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}

(سورة البقرة الآية: 191)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت