فهرس الكتاب

الصفحة 5824 من 22028

كل جهدك ينبغي أن يتركز من السنة الأولى، وحتى السابعة، لأن معظم القيم،، معظم المبادئ، معظم العادات، معظم أساليب الحياة، معظم أساليب النظافة، أساليب الترتيب، كل شيء تطمح أن يكون في ابنك لا يركز فيه إلا في هذه السنوات السبع الأولى، وبعد هذا شيء لا يصدق.

كنت مرة في مؤتمر في ماليزيا، معنا صديق أحد رؤساء الوفود العربية، دخلت عليه مرتين أو ثلاثًا إلى غرفته، شيء عجيب، منظمة تنظيمًا جيدا، تمنيت أن أرى حاجة في غير مكانها، وعمره سبعون سنة، غرفته مرتبة ترتيبًا يفوق حد الخيال، سألته: قال لي: هذا تعودناه في المدرسة الداخلية في السنة الخامسة، فلا يمكن أن يلقي ثيابه هكذا، يخلعها فينظمها، ويعلقها، لا تجد في غرفته حاجة في غير مكانها، مع أنه مسافر، وما عنده ضيوف، بينما إذا دخلت غرفًا أخرى وجدتَها لا تحتمل من الفوضى، كل ما تطمح إليه من مبادئ، من قيم، من أساليب حياة، حتى النظافة، حتى الترتيب، حتى الأناقة، حتى التجمل، حتى العناية بالصحة، حتى طريقة الأكل، أكثر الناس الذين يعانون من أوزان زائدة جدًا، لأن هناك خطأ في طعامهم في السن المبكرة.

يا أيها الآباء اعتنوا بأبنائكم:

فلذلك أيها الإخوة، أنا أخاطب الشباب الآن، أخاطب الشباب، إن لم يعتنوا بأولادهم عانوا الكثير، وأقسم لكم بالله إنه لم يبقَ في أيدينا من ورقة رابحة إلا أبناؤنا الوحيدة، ولم يبقَ بأيدينا ورقة أخرى، اعتنِ بابنك، ائتِ به إلى المسجد، أنا أتألم أشد الألم من أب وجد ابنه قد تعثر في الدراسة فأخرجه منها، جعلته جاهلًا، هذا سوف يعمل ليلًا نهارًا، ولا يحصل طعامه، يُستغل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت