لذلك كما ينبغي أن تكون مع من كانا سبب وجودك محسنًا، ينبغي أن تكون مع ذريتك مربيًا، كي تسعد بهم في الدنيا، ولحكمة أرادها الله عز وجل جعل مكافئة الآباء الذين ربوا أولادهم تربية صالحة، هذه المكافئة يأخذون أقساطًا منها في الدنيا، فقال تعالى في الدعاء القرآني:
{رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}
(سورة الفرقان)
مرة قلت لهم في بلاد أمريكا في محاضرة ألقيتها في بعض المؤتمرات، قلت لهم هكذا: لو بلغت منصبًا كمنصب كلينتون، وجمعت ثروة كأناسيس، وهو من أغنى أغنياء أمريكا، وحصلت مرتبة علمية، ولم يكن ابنك كما تتمنى فأنت أشقى الناس.
لذلك هذا الدرس متعلق بالأبناء، كيف أن الدرس الذي مضى بفضل الله عز وجل كان موضوعه الآباء، اليوم الدرس متعلق بالأبناء، النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( أفضل كسب الرجل ولده ) )
علم صناعة قادة الأمة:
وإليكم حقيقة هي ملخص علم مستحدث اسمه علم صناعة القادة الأمة فيها عشرون مليونًا، ما الذي يحركها، ويقودها من مستوى إلى مستوى؟ ما الذي يحل مشكلاتها؟ ما الذي يرسخ بعض المبادئ فيها؟ النخبة، هؤلاء النخبة هم القادة، سمهم إن شئت نجوم المجتمع، أناس متفوقون في العلم، في الجامعات، في القيادة العسكرية، في القيادة السياسية، في الدعوة إلى الله، هؤلاء اسمهم قادة المجتمع، هناك قائد اقتصادي، وقائد سياسي، وقائد عسكري، وقائد ديني، هذا العلم المستحدث اسمه علم صناعة القادة.
زارنا ضيف إلى الشام متخصص في علم صناعة القادة، وله اسم كبير في الخليج، الشيء الذي أبلغنا إياه، ويكاد لا يصدق أن صناعة القيادة في الصغار تبدأ من السنة الأولى، وتنتهي في السنة السابعة، وقال بالحرف الواحدة: وبعد هذه السن العوض في سلامتكم.