فهرس الكتاب

الصفحة 5822 من 22028

فلذلك أيها الإخوة، لا يمكن أن تسعد والابن منحرف عن منهج أبيه، أو عن منهج الإسلام إن صح التعبير.

هذا الذي دعا بعض العلماء، وقد كنت في مؤتمر في لوس أنجلوس بأمريكا، إلى أن يقول: إن لم تضمن أن يكون ابن ابن ابنك مسلمًا فلا يجوز أن تبقى في هذه البلاد.

والله أيها الإخوة، عُقِد مؤتمر طبي في دمشق، أكثر المؤتمرين من أمريكا وهم من هذه البلدة الطيبة، وألقيت فيهم كلمة بمناسبة عقد زواج بنت أحد هؤلاء الأطباء، وقلت هذه الكلمة التي قالها بعض العلماء في مؤتمر في أمريكا: إن لم تضمن أن يكون ابن ابن ابنك مسلمًا فلا يجوز أن تبقى في هذه البلاد، بعد انتهاء الكلمة تقدم مني أحد الأطباء، والله دمعته على خده، وقال: ابن ابْن ابني؟! قلت له: نعم، قال: ابني ليس مسلمًا.

والله مرة في المؤتمر نفسه تقدمت مني امرأة محجبة، وقالت لي: إنني أخت فلان، وفلان صديقي، وفلان صديقي، قلت لها: أهلًا وسهلًا، أجهشت بالبكاء، قلت: خير إن شاء الله؟ قالت: بنتي تحب الرقص، وابني ملحد.

والله أيها الإخوة، من خلال زياراتي وسفرياتي ألتقي ببعض الإخوة المؤمنين الكرام الذين أقاموا في بلاد بعيدة، والله يكاد قلبهم يتقطع حينما يرون أولادهم ليسوا على ما ينبغي أن يكونوا عليه، قال لي أحدهم في أستراليا: كلما قلت لابني: يا بني، هذا عيب يقول له: وأي عيب! ما معنى عيب؟! حرام، وأي حرام؟! لا يجوز، وأيّ لا يجوز؟! ما عنده لا حرام ولا حلال، يعبدون شهوتهم من دون الله.

فلذلك إن سافرت إلى بلاد الشرق والغرب، والتقيت بالجاليات الإسلامية رأيتَ حياتهم ناعمة جدًا، دخل فلكي، بيوت جميلة، مركبات فارهة، كل الحاجات التي تريدها تأتيك بالهاتف، لكن إذا ذكرت لهم أولادهم تحس أن القلب يتقطع من شدة الألم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت