وأحد أكبر الصحابة الكرام سيدنا سعد ابن أبي وقاص، تقول له أمه: يا سعد، إما أن تكفر بمحمد، وإما أن أدع الطعام حتى أموت، قال: يا أمي، لو أن لك مئة نفس فخرجت واحدةً واحدة ما كفرت بمحمد، فكلِ إن شئتِ أو لا تأكلي، ثم أكلت بعد لك، ليس هناك مساومات في الدين،
(( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) )
لكن لو أمر بمعصية فلا ينبغي أن تنفجر عليه، قال:
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}
(سورة لقمان الآية: 15)
حتى لو أمرك بمعصية، حتى لو أمرك بالشرك ينبغي أن تكون متلطفًا معه برفضك، لذلك زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: أن أمي مشركة أفأصلها؟ قال: صليها، فأنت مكلف أن تبر أمك وأباك، مؤمنين، غير مؤمنين، منصفين، غير منصفين، قاسيين رحيمين، أدِ الذي عليك واطلب من الله الذي لك.
أيها الإخوة، إذًا العبادة شيء والإحسان شيء آخر، أمرك أن تطلق زوجتك وزوجتك مؤمنة، محجبة، صادقة، تحبك، وتؤدي واجبها تجاهك، أريد أن أطلقها لا أقدر لأن أبي أمرني
(( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) )
وكل واحد يطلب مني هذا الطلب أن ينفذ أمر والده بتطليق زوجته يحتج أن سيدنا عمر أمر ابنه أن يطلق زوجته، فطلقها، أقول له بجوابي على هذا السؤال: إن كان أبوك عمر فطلقها، أبوك ما له عمر، لا يمكن أن يأمر عمر ابنه بتطليق زوجته إلا لحكمة بالغةٍ بالغة.