فهرس الكتاب

الصفحة 5812 من 22028

فلذلك تطلق، أوامر الأمهات أحيانًا والآباء في القسوة على الزوجات كثيرة جدًا فإن كانت زوجتك صالحة فعاملها بأرقى معاملة ولو أن الأب أو الأم غضبت عليك، لا غضب لها في هذا المعنى، لكن ليس من الحكمة أن تبالغ في مدح زوجتك أمام أمك أو أمام أبيك لئلا تُتهم أنك مستسلم لها، ليس من الحكمة، كيفها يا بني؟ والله ما شي الحال نصيب هذا، هذه منتهى الحكمة، أما أن تبالغ في مدحها ليلًا نهارًا، يظنان أنك همت بها، وليس عيبًا أن تهيم بزوجتك ولكن قلب الأم أحيانًا لا يحتمل، أنت لها في الأصل، فإذا بامرأة تأخذ قلبك منها.

إذًا العبادة شيء، والإحسان شيء آخر، من تكريم الأب في القرآن الكريم أنه لا يجوز أن يُقتل الابن أمام أبيه، ولو كان مجرمًا، الدليل أن سيدنا نوح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام حينما أغرق الله ابنه قال:

{وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ}

(سورة هود)

لأن قلب الأب لا يتحمل، لا قلب الأب، ولا قلب الأم، لذلك مرة بجنين دخل جندي إسرائيلي إلى بيت ليقتل الابن الشاب، ولما علم الأب أنه لا بد من قتله رجا الجندي أن يقتله خارج البيت، وأبى الجندي إلا أن يقتله أمام أبيه، وهو يتناول طعام الإفطار، وأطلق عليه رصاصة فأرداه قتيلًا أمام أمه وأبيه وأخته، أخته ملتزمة ومحامية، وكلما سمعتُ هذه القصة أدعو لها أن يقبل اجتهادها، ماذا فعلت؟ في اليوم التالي ارتدت ثيابًا يصعب أن توصف، فاضحة، ثيابًا ضيقة، وقصيرة، وضيقة، وعطور، وأمسكت بمحفظة، وانتقلت من جنين إلى تل أبيب إلى حيفا، ودخلت إلى مطعم، وفجرت مَن في المطعم، وكان في المطعم قائد البحرية وأولاده وأحفاده، لأن الأخت لم تحتمل أن يُقتل أخوها أمامها، هناك قواعد، لذلك:

{وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنْ الْمُغْرَقِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت