إذًا: إن رأيت أمك أو أباك يرحمانك، ويعطفان عليك فاعلم علم اليقين أن هذه رحمة الله.
الحقيقة الثانية: محبة الأباء للأبناء طبع:
النقطة الدقيقة الثانية: أنك لم تجد في القرآن كله آية إلا آية واحدة متعلقة بالمواريث، لكن بشكل عام لن تجد في القرآن الكريم كله آية توصي الآباء بأبنائهم، لماذا؟ لأن محبة الآباء لأبنائهم، ومحبة الأمهات لأبنائهم طبع مركب في أصل خلقهم، وهل سمعت في الأرض أن رئيس وزراء يصدر مرسومًا تشريعيًا يحض المواطنين على تناول طعام الإفطار؟ هذا كلام لا معنى له إطلاقًا، لأن الحاجة إلى الطعام طبع في الإنسان، لا تحتاج لا إلى قانون، ولا إلى مرسوم، ولا إلى أمر، ولا إلى تفتيش، كل واحد منا يستيقظ، ويقول: أين الطعام؟ ولأن محبة الآباء ومحبة الأمهات لأبنائهم طبع مركب في أصل وجودهم، الدليل: اذهب إلى مستشفى الأطفال، المثقفة تبكي، والجاهلة تبكي، والبدوية تبكي، والمتفلتة من منهج الله تبكي، والملتزمة تبكي، والمحجبة تبكي، إن كان ابنها مريضًا، كل أمهات الأرض عدا قلة قليلة جدًا شاذة لا علاقة لها بهذا الحكم.