أريد أن أقول لكم أيها الإخوة: إن درس بدر وحنين تحتاجونه كل ساعة في اليوم كل يوم وكل ساعة، تقول: أنا، أنا مركزي قوي، أنا حصلت أموالا طائلة بجهدي، أنا معي معارف كثيرة، معي هواتفهم، أي إنسان تطاول علي أتصل بأحدهم، لمجرد أن تقع بهذا الوهم يتولى الله تأديبك، فلا تجد معك أحدًا، وهذا التأديب من الله تأديب نافع جدًا، لمجرد أن تعتمد على جهة أرضية، وأن تثق بها، وأن تنسى الله فقد وقعت في الشرك.
{قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا}
إياك أن تشرك، إياك أن تظن أن هذه الجهة القوية المتغطرسة في إرضائها سلامتك، وفي إغضابها شقاءك، لا، في إرضاء الله سلامتك، وفي معصية الله هلاكك.
مشكلتنا في الشرك الخفي:
مشكلتنا أيها الإخوة في الشرك، مشكلتنا ليس عندنا شرك جلي، لو زرت العالم الإسلامي كله لا تجد من يقول: بوذا إله، إطلاقًا، لكن هناك شرك خفي، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( أما إني لست أقول لكم: إنكم تعبدون صنمًا ولا حجرًا، ولكن شهوة خفية وأعمال لغير الله، أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي ) )
[ابن ماجه عن شداد بن أوس]
الشرك الجلي غير موجود في عالم المسلمين، وما مِن إنسان يقول: هذا الصنم إله، وفي بلاد أخرى في آسيا تعبد آلهة من دون الله، أصنامًا آلهة، لكن في عالمنا الإسلامي ليس هناك من يعتقد أن في الأرض إلهًا بالمعنى الذي عند الوثنين، لكن عندنا شرك خفي.
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
(( أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي، أما إني لست أقول لكم: إنكم تعبدون صنمًا ولا حجرًا، ولكن شهوة خفية، وأعمال لغيرالله ) )
أن ترضي فلانا، أن تتملق فلانا، أن تغض عن أخطاء فلان لأنه قوي، ألا تنصحه، أن تنتفع منه، وأن تثني عليه، هذا شرك.
نتائج الشرك:
1 -الخوف: