أو إنسان في سلوكه ثغرة كبيرة جدًا، قدم لك شيئا تحبه، تتعامى عن أخطائه، لاحظوا الناس إذا أحسنت له لأحدهم يتعامى عن كل أخطائك، وإذا أسأت إنسان له يتعامى عن كل ميزاتك، ليس هناك إنصاف أبدًا، هذا الذي لا يحتمل النصيحة مشرك، وهذا الذي يرضى عن إنسان غير مستقيم، لكنه ينتفع منه مشرك، الشرك أخفى من دبيب النملة السمراء، على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، وأدناه أن تبغض على العدل، و أن ترضى على الجور.
لذلك المؤمن لا تأخذه في الله لومة لائم، والمؤمن الصادق قد يوالي من أساء إليه إذا كان مؤمنًا، وقد يتبرأ ممن أحسن إليه إذا كان مسيئًا، يؤمن بالله.
لا تعتمد إلا على الله:
إخواننا الكرام، إذا أردت أن تضغط الدين كله في كلمات فاقرأ قوله تعالى:
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}
(سورة الكهف)
في اللحظة التي تعتمد فيها على علمك، أو على قوتك، أو على مالك، أو على أسرتك، أو على نسبك فأنت مشرك.
اعتمد أحد أغنياء اليهود على ماله فدخل إلى خزانته، وأغلق الباب، وصاح فلم ينتبه إليه أحد، لأنه كثير الأسفار، ففي النهاية قبل أن يموت جرح إصبعه، وكتب على الحائط:"أغنى إنسان يموت جوعًا"، كان يقرض الحكومة البريطانية.
إذا اعتمد الإنسان على ماله ضل، وإذا اعتمد على قوته ضعف، أما إذا اعتمد على الله يفلح.
حاجة المسلمين إلى درس بدر وحنين: