{إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}
تكذبون أشد أنواع الكذب.
إذًا حقيقة مقطوع بها، ليست وهمًا ولا شكًا، ولا ظنًا، ولا غلبة ظن، إنما هي يقين.
{كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ}
(سورة التكاثر)
{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}
(سورة الحجر)
لمَ سمِّيَ الموت يقينًا؟ لأن كل الحقائق التي جاء بها الأنبياء يراها الإنسان أيّ إنسان رأيَ العين يوم القيامة.
{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}
(سورة ق الآية: 22)
من منكم يصدق أن فرعون مسلم؟ أسلم عند الغرق، لكن:
{قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
(سورة يونس)
خيارنا مع الإيمان خيار وقت:
تصور ستة آلاف مليون إنسان تتوزعهم مئات الاتجاهات، والعقائد، والأديان والمذاهب، والطوائف، والملل، والنحل، الستة آلاف مليون عند الموت يكشفون الحقائق التي جاء بها الأنبياء، إذًا خيارنا مع الإيمان خيار وقت.
عرضت صورة في ندوة سابقة لفرعون، وقد رممت يداه في فرنسا، صورة مخيفة، الإيمان هو الخُلق، وقلت هذا الذي قال وقتها:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
(سورة النازعات)
هذا الذي قال:
{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
(سورة القصص الآية: 38)
هو نفسه حينما أدركه الغرق قال:
{آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ}
إذًا: خيارك مع الإيمان خيار وقت، كل بطولتك أن تؤمن قبل فوات الأوان، تصور أقطاب الكفر في العالم، أقطاب الإلحاد، أقطاب الطغاة، المجرمين، سوف يؤمنون بما جاء به الأنبياء، ولكن عند الموت،
{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}