فهرس الكتاب

الصفحة 5765 من 22028

بطولتك أن تؤمن قبل فوات الأوان، أن تؤمن وأنت قوي.

(( اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك ) )

[أخرجه الحاكم، والبيهقي، عن ابن عباس]

أخطر نقطة قلتها الآن: أن خيارك مع الإيمان خيار وقت فقط، والدليل: فرعون وكل هؤلاء الطغاة في العالم عندما يأتيهم الموت يكشفون الحقيقة التي جاء بها الأنبياء، لذلك:

{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا}

هذا ظن،

{وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ}

أين الدليل؟

إخواننا الكرام، لولا الدليل لقال من شاء ما شاء، إن كنت ناقلًا فالصحة، أو مدعيًا فالدليل، فالعلم حقيقة مقطوع بها، ليست وهمًا، ولا شكًا، ولا ظنًا، ولا غلبة ظن، إنما هي اليقين القطعي، وينبغي أن تكون عقائدنا وتصوراتنا عن الله عزوجل، وعن الحياة، وعن الدار الآخرة من اليقينيات، لا بد من مراجعة التصورات،

{قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا}

إذًا العلم حقيقة مقطوع بها، ليست وهمًا، ولا شكًا، ولا ظنًاَ، ولا غلبة ظن، بل هي يقينية، تطابق الواقع، فإن لم تطابق الواقع كانت جهلًا.

أوضح مثل لهذا وأنت راكب مركبتك، على لوحة البيانات تألق ضوء أحمر، لو توهمت أن هذا الضوء تزييني كي يسلّيك في الطريق، وتابعت السير احترق المحرك، وتوقفت المركبة، وتكلفت ما يزيد على خمسين ألفًا لإصلاح المحرك، وتعطلت الرحلة، وتعطل الهدف، لو فهمت أن هذا التألق تألق تحذيري، إن أدركت أن هذا تألق تحذيري أوقفت المركبة، وأضفت الزيت، وسلم المحرك، وتابعت الرحلة وحققت الهدف، البطولة لا في الحدث، بل في فهم الحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت