والنبي تخفى بغار ثور، وهاجر خفية، ودمه مهدور، لماذا كان النبي ضعيفا؟ ما عنده شيء يعطيه، لو كان قويا هل تستطيع أن تقول عنه: مجنون وتنام في بيتك مطمئنا، وقلت عنه: مجنون، وكاهن، وساحر، هل تستطيع أن تقول عن قوي: مجنون، وتنام في بيتك؟ لا تستطيع، لماذا كان النبي ضعيفا؟ حتى يكون الإيمان به عظيما، لا مغانم، ولا تهديدات، لذلك الإيمان بالنبي له أعلى قيمة، ما عنده شيء يعطينا إياه.
(( لا أَملِكُ لَكُمْ مِنَ الله ضَرّا وَلاَ نَفْعا ) )
[الترمذي عَنْ أبي هُريرَة]
لا أعلم الغيب.
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
(سورة الزمر)
هذه البطولة، إنسان معه مبدأ، معه حق، ضعيف، محارب، مضطهد خائف.
(( لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، وأخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط بلال ) )
[أخرجه أحمد في مسنده والترمذي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه عن أنس]
المطلوب الهدى الطوعي لا الهدى القسري:
ما عنده شيء، كان إذا أراد أن يصلي الليل لا تتسع غرفته لنوم زوجته وصلاته، لا تكفي، الآن لك 480 متر، وإطلالة، لا تتسع غرفته، وهو سيد الخلق لصلاته ونوم زوجته، ضعيف، لكن الإيمان به عظيم جدًا، والآن إذا مشيت مستقيما كل الناس ليسوا معك، معظم الناس ضدك أساسًا، نحن عند أعدائنا إرهابيون، تحجب زوجتك إرهابي، تصلي إرهابي، تترك لحية إرهابي، العالم كله يحارب الدين حربا عالمية ثالثة معلنة على الإسلام.