فهرس الكتاب

الصفحة 5755 من 22028

{يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}

(سورة الحشر)

دائمًا حينما يعتد القوي بقوته، وينسى ربه يكون غروره طريق إلى دماره، والضعيف حينما يتجه إلى الله يلهمه الله الحكمة، والموقف السليم، بحيث يصبح قويًا بعد ذلك، القوة فيها بذور الضعف، والضعف فيه بذور القوة.

إذًا:

{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا}

قالوا ذلك، معنى ذلك أن هؤلاء حمقى أولًا وأغبياء، ولو فكروا لسكتوا، فإذا سكتوا أبطلوا هذا القرآن الكريم.

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ *}

(سورة المسد)

والآية بلغت أبا لهب، لو ذهب إلى النبي، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله نفاقًا، أبطل السورة كلها، إذًا الله عزوجل طليق الإرادة، إن أعطاك حرية الاختيار في أية ثانية يأخذ منك هذه الحرية، ومع الله لا ينفع الذكاء.

(( إن الله تعالى إذا أحب إنفاذ أمر سلب كل ذي لب لبه ) )

(( وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدّ مِنكَ الجَدُّ ) )

[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]

الجد هو العقل والذكاء والحظ، الذكي والعاقل مع الله لا يجديه عقله، بل تجديه استقامته فقط.

لذلك قالوا: ما كل ذكي بعاقل، الذكي معه اختصاص نادر، يحتاج إلى طاقات فكرية عالية جدًا، لكن لأنه لا يعرف الله ولا يصلي، وما فكر فيما بعد الموت يعد مجنونًا، لذلك المجنون من عصا الله.

{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا}

الآن كل واحد يقول: ترتيب سيدك، وهو تارك الصلاة، منحرف، عنده ملهى، هكذا الله قدر عليه، هكذا الله قدر عليه، يفتح ملهى وهو لا علاقة له! الله أجبره! طاسات معدودة بأماكن محدودة، هذا كلام العوام كله، هذا كلام كفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت