فلو عندنا مئة آية متشابهة وآية واحدة محكمة، الآيات المتشابهات مهما كثرت تحمل على الآيات المحكمات مهما قلت، وهذه الآية محكمة في نفي الجبر:
وجه الإعجاز العلمي في الآية:
{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ}
إخواننا الكرام، في هذه الآية إعجاز علمي، هذه الآية ومثيلتها.
رجل سفيه قلنا له: أنت سفيه، وسوف تقول هذا الكلام، بلغناه أنك سفيه، وستقول كذا وكذا، لو كان عنده ذرة ذكاء ماذا يفعل؟ لا يتكلم، ظهر أن كلامنا غير صحيح، أليس كذلك؟
{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا}
(سورة البقرة الآية: 142)
إن الله تعالى إذا أحب إنفاذ أمر سلب كل ذي لب لبه:
والآية نزلت، وقُرأت، وعُممت، والسفهاء الذي قاله الله في حقهم قالوه، لو سكتوا لأبطلوا القرآن، بعضهم قال: الله عزوجل طليق الإرادة، أعطاك حرية الاختيار، لكن في أية لحظة يأخذ منك حرية الاختيار، طليق الإرادة، لكن لو أن رجلا يتمتع بذكاء عال جدًا، وحكمة عالية جدًا، وهو يؤذي الناس، كيف يعاقبه الله؟ يأخذ حكمته مؤقتًا، يأخذ ذكاءه، ويرتكب حماقة ما بعدها حماقة.
(( إن الله تعالى إذا أحب إنفاذ أمر سلب كل ذي لب لبه ) )
[أخرجه الخطيب في التاريخ عن ابن عباس]
مع الله ليس هناك ذكي، أحيانا يكون الإنسان بأعلى درجة، يرتكب حماقة لا يفعلها مجنون، ما من إنسان مقطوع عن الله إلا يُلهم الحماقة من أجل أن أطمئنكم، وهذه الحكمة من صفات المؤمنين.
{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}
(سورة البقرة الآية: 269)
تأكد أنه مستحيل أن تكون مقطوعا عن الله إلا وترتكب حماقة يترفع عنها المجنون.