فهرس الكتاب

الصفحة 5746 من 22028

هناك رجل معه التهاب معدة، أقام الطبيب عليه النكير، أعطاه أكلتين فقط، الحليب والتفاح، وأي شيء آخر يتفاقم مرضك، وعنّفه، ورفع صوته عليه، جاءه بعد دقائق مريض معه سرطان من الدرجة الخامسة، قال له: ماذا آكل؟ قال له: كل ما شئت، أنت ليس عليك مشكلة، كلْ، لأنه ميئوس منك، فحينما يكون الإنسان في عناية مشددة، في متابعة إلهية، هذا من فضل الله علينا جميعًا، لذلك:

(( وعزتي وجلالي، لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها سقما في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت، حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ) )

[ورد في الأثر]

لذلك أكبر إنجاز لك في الدنيا أن نصل إلى القبر ونحن سالمون.

{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ}

والله أيها الإخوة، إن لم يذب الإنسان يوم القيامة محبة لله على ما ساقه له من شدائد.

لي قريب أظنه صالحًا، ولا أزكي على الله أحدًا، عاش حياته كلها بالأمراض في جهازه الهضمي، مرة في ساعة مناجاة بكى، قال: يا رب، أنا ما ارتحت يومًا، قال: وقع في قلبه، أن يا عبدي، لولاها لما كنت في هذا المقام، لولا هذه الشدائد التي سقتها إليك والتي طهرتك من ذنوبك، ومن عيوبك لما كنت في هذا الحال معي.

لذلك المؤمن دائمًا راضٍ عن الله، راضٍ عن كل شيء ساقه الله له، لأنه يعلم علم اليقين أنه محض فضل، ومحض علم، ومحض حكمة.

الآن ننتقل إلى آية أخرى، لكن في موضوع القضاء والقدر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت