فهرس الكتاب

الصفحة 5747 من 22028

{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ}

(سورة الأنعام)

القضاء والقدر:

هذه الآية أصل في القضاء والقدر:

إخواننا الكرام، هذه آية أصل في نفي الجبر، وحينما نعتقد عقيدة الجبر يلغى الدين، ويلغى الثواب والعقاب، وتلغى الجنة والنار، ويلغى التكليف، ويلغى حمل الأمانة، وتصبح الحياة تمثيلية سمجة، أنت هل ترضى أن تُجرى مسابقة تقدم لها آلاف الناس والناجح معروف قبل إعلان المسابقة، والراسب معروف سلفًا؟ تقول: هذه تمثيلية، إذًا: أيعقل أن يُخلق الإنسان في الأصل كافرًا؟ وأن يأتي إلى الدنيا ليحقق مشيئة الله بالكفر، ثم يعاقبه الله إلى أبد الآبدين بالنار، هل ترضى؟.

أثر عقيدة الجبر السيئ في المسلمين:

لذلك أيها الإخوة، ما شلّ المسلمين ولا أخّرهم إلا عقيدة الجبر، يكون الإنسان غارقًا في المعاصي، ترتيب سيدك يقول، ترتيب سيديك، الله ما هداه، مَن أطلعك على الغيب؟ من؟ لمَ لا تصلي يا أخي؟ الله ما هداني بعد، حتى الله يهديني، يا رب إن سيئاتنا من قضائك، بالدعاء، إن سيئاتنا من قضائك، ما لنا ذنب أبدًا، أنت قدرت علينا هذه السيئات، ماذا نفعل؟

هناك عقائد جبرية شلت هذه الأمة شللا كاملا، لذلك هذه العقيدة فاسدة أن تعتقد أن الله أجبرك على المعاصي، وأنه ألقاك في اليم مكتوفًا مقيدًا، هو ألقاك، وقال: إيّاك إياكَ أن تبتلّ، ما هذا الكلام، لذلك قال الله عزوجل:

{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت