أيها الإخوة، الضأن ذكره الكبش، وأنثاه النعجة، المعز اثنين، ذكره التيس والأنثى عنزة، البقر زوج، ذكره الثور وأنثاه الثورة، الإبل زوج ذكره الجمل، والأنثى الناقة.
{ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ}
فيا أيها الذين تحرمون وتحللون أيهما حرام
{أَالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمْ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}
تحريم البشر وتحليله مزاجي، لا ضابط له، والاستفهام كما تعلمون قد يحمل على معناه الحقيقي، تقول له: ما اسمك؟ أو كم الساعة؟ هذا استفهام حقيقي، لكن الاستفهام يخرجن مقصده الحقيقي إلى مقاصد بلاغية كثيرة، هناك استفهام إنكاري، هناك استفهام تقريري، هذا الاستفهام تقريري يعني أنتم تحرمون وتحللون تحريمًا مزاجيًا، وليس تحريمًا شرعيًا، إلا أن التحليل والتحريم هو بيد الله جل جلاله.
{وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آَلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
أيها الإخوة، ذكرت لكم سابقًا أن الله رتب المعاصي ترتيبًا تصاعديًا، فذكر الفحشاء والمنكر، وذكر الإثم والعدوان، وذكر الشرك، وذكر الكفر، وجعل على رأس هذه المعاصي والآثام:
{وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
(سورة البقرة)
وبعض الأئمة يقول: لأن يرتكب العوام الكبائر أهون أن يقولوا على الله ما لا يعلمون، لذلك في قضية التحريم والتحليل
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}