فهرس الكتاب

الصفحة 5716 من 22028

أيها الإخوة، هناك لفت نظر لطيف جدًا بما يتعلق بكلمة الأزواج، الزوج يطلق على الشيء معه ما يقارنه، شيء معه، شيء ملازم له دائمًا، يطلق عليه الزوج، تقول: زوج حذاء، ونحن في أعرافنا نأخذ الزوج على الاثنين، هذا خطأ، إلا أنه إذا لم يكن هناك فارق بين الاثنين بحيث لا يتم الانتفاع بأحدهما إلا مع الآخر، ولكن لا تميزهما عن الآخر كالجوربين، جوربين متماثلين 100 %، لكن لا يستعمل الجوربين إلا مثنى، معه ما يلازمه دائمًا، ولا يختلف عنه، فكلمة زوج تطلق على الاثنين معًا.

أما الذكر والأنثى من بني البشر فكلمة زوج لا على الاثنين معًا، تطلق على الواحد، والدليل:

{اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}

(سورة البقرة الآية: 35)

إذا هناك شيء يلازمه، شيء آخر مختلف عنه، فالزوج تطلق على الواحد، أما إذا كان شيئًا يلازم شيئًا آخر، ولا يختلف عنه تطلق الزوج على القطعتين معًا، واضح؟ هذا الدليل الأول.

{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى}

(سورة النجم)

مادام هناك تكامل، بتعبير آخر، إذا كان ثمة تكامل بين شيئين يستعملان معًا يقال لكل واحد منهما: زوج، الذكر غير الأنثى، بنيته غير بنية الأنثى، وظيفته غير وظيفة الأنثى، إذًا الزوج تطلق على الواحد منهما،

{اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}

أما إذا قلت أنا: اشتريت زوج جوارب، الزوج تطلق على القطعتين معًا لأنهما متلازمان، ولكن لا يختلف الواحد منهما عن الآخر.

ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنْ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ

طبعًا الذكر الضأن غير الأنثى، وذكر البقرة غير الأنثى، وذكر الإبل غير الأنثى، هناك جمل وناقة، الإبل، البقرة ذكر وأثنى، الزوج ثور، والزوجة ثورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت