وكلما قلّ علم الإنسان سارع وحرم، أو سارع وحلل.
بالمناسبة التحريم يحسنه كل إنسان، ولو كان جاهلًا، يقول: حرام، أغرب شيء يتصل بي إنسان يقول لي: قالوا لي: هذا حرام، من قال لك؟ شخص بأي درجة من العلم قد يكون جاهلا، يقول: حرام، أكثر شيء يعاني منه من يُسأل عن بعض الأحكام أن أي إنسان يعمل في الحقل الديني من دون علم، من دون دليل يحرم فالتحريم سهل، ويحسنه كل إنسان، ولكن البطولة أن تعطي الرخصة مع الدليل.
وشيء آخر: هناك مرض أنا أراه من أخطر الأمراض أن الإنسان يأخذ نفسه بالرخص فإذا سُئل أفتى بالعزائم، لكن بعض الأئمة الكرام كابني حنبل أخذ نفسه بالعزائم، فإذا سُئل أفتى بالرخص.
لا تكلف الناس مالا يطيقون، أفتِ الناس بالرخص، وخذ أنت بالعزائم، لا العكس.
الأصل في الأشياء الإباحة وعدم التحريم:
مرة ثانية: الأصل في الأشياء الإباحة، ولا يحرم شيء إلا بالدليل قطعي الثبوت وقطعي الدلالة، وينبغي أن نعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام حينما عصاه الرماة في أحد صلى عليهم، هم عصوه، قال علماء السيرة: إنهم عصوا رسول الله في أمر تنظيمي، ولم يعصوه في أمر تشريعي، فالحلال ما أحله الله، والحرام ما حرمه الله.
أحيانًا يكون للإنسان دعوة فرضًا، عنده إخوان كثر، واثقون من علمه، يحرم بتسرع، هذا التحريم لا يجوز، يجب أن تحلل ما أحله الله، وأن تحرم ما حرمه الله.