فهرس الكتاب

الصفحة 5714 من 22028

لشيطان يحلل ويحرم، يحرم الحلال، ويحلل الحرام، من أجل أن يحجبك عن الواحد الديان.

أيها الإخوة، أنت حينما تأخذ ما أحله الله لك تزداد قربًا من الله.

مثلًا: إنسان اشتهى المرأة فتزوج، قارب أهله في ليل، وقام لصلاة الفجر، وقد يبكي في الصلاة، لأن هذا وفق منهج الله، ما فعل شيئًا، أما لو أقام علاقة خارج الزواج مع أية امرأة يُحجب عن الله، الله عزوجل أودع فينا الشهوات، وجعل لهذه الشهوات قنوات نظيفة.

أساليب الشيطان في إضلال الناس:

{وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}

الشيطان يدعوك إلى الكفر، فإن كنت على إيمانك دعاك إلى الشرك، فإن كنت على التوحيد دعاك إلى البدع، فإذا كنت على سنة دعاك إلى الكبائر، فإذا كنت على طاعة دعاك إلى الصغائر، فإذا كنت على ورع بقي معه ورقتان دعاك إلى المباحات، التوسع في المباحات، فإذا كنت زاهدًا بقي معه ورقة أخيرة، دعاك إلى التحريش بين المؤمنين، هذه الخصومات، وتراشق التهم، وكلُ يدعي وصلًا بليلى، هذه آخر ورقة رابحة بيد الشيطان.

وَمِنْ الْأَنْعَامِ

{وَمِنْ الْأَنْعَامِ}

هي الإبل، والبقر، والغنم، التي تحمل يسمى ما على ظهرها حمولة، والتي لا تحمل، إما لضعف بنيتها، أو لصغر سنها، أو لأنها مؤهلة كالغنم لشيء آخر.

أيها الإخوة، كلمة:

{كُلُوا}

مع التكرار تفيد أن الشيطان يحرم عليكم ما أحل الله عليكم، ودائمًا الخبيث يقدم لك شيئًا منطقيًا ليمرر أشياء غير منطقية،

{وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}

في التحريم والتحليل، زوجتك بحمق فاضح تحلف عليها يمينًا، بل يمين طلاق ألا تزور أهلها، لمَ تحرم ما أحل الله لك، ولها أن تزور أهلها؟ والله هناك حماقات بالطلاق شيء لا يحتمل، لأتفه الأسباب يحرم شيئًا أحله الله، فالعبرة من هذا أن التحليل والتحريم من شأن الله وحده.

ثم يقول الله عزوجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت