{وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ}
(سورة يس)
إذًا:
{وَمِنْ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً}
{وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ}
(سورة النحل الآية: 7)
وتحمل أثقالكم بطريقة رائعة، هي حينما تجلس على الأرض تجلس جلسة نظامية، فإذا حملت عليها وهي منخفضة سهل جدًا أن تحمل عليها وهي جالسة، لو أنها تجلس على جنبها كالدواب الأخرى يكون التحميل مستحيلا، تجلس جلسة نظامية، ولها ثفينات، الثفينات مكان متقرن في أرجلها وفي أيديها، وكأنه قواعد لاستقرارها على الأرض، فإذا حملت عليها ما تشاء دعوتها فقامت،
{وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ}
وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
الآن هناك بواخر تحمل مليون طن، وطائرات عملاقة تحمل ألف راكب، حديثة جدًا، وهناك طائرات شحن، فهذه الطاقة التي أودعها الله في الأرض.
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ}
(سورة يس)
الشجر الأخضر إحدى نظريات تشكل البترول، أنه في عصور مطيرة جدًا، هذه الغابات العملاقة دُفنت تحت سطح الأرض فشكلت البترول، لأن الملمح:
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ}
الله عزوجل يقول:
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}
قال:
{وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
فعُزي خلق الطائرة إلى الله، من ألهم هذا العالم أن يصنع مركبة تطير بالجو؟ من أودع في الأرض الوقود المناسب لهذه الطائرة؟ القرآن نزل في قوم يعيشون في الصحراء، عندهم خيل، وبغال، وحمير، وإبل، لكن في قوله تعالى:
{وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
هذا كلام رب العالمين.