فهرس الكتاب

الصفحة 5708 من 22028

الناقة تحمل، تحمل بيتك الذي هو خيمة، وأثاثها، وحاجاتك، وأوانيك تحملها على الناقة، الآن تحملها بسيارة، هذا الوقود السائل من أودع فيه تلك القوة؟ أنا أضرب لكم مثل:

اجعل مركبة في طريق صاعدة، وحاول أن تدعها مترًا واحد لا تستطيع، مركبة وزنها طنَّان، وبطريق صاعدة، لا تستطيع لا أنت ولا عشرة أشخاص أن تدفعوها، ما بالها تنطلق بطريق صاعد صعودًا حادًا وعلى متنها خمسة رجال؟! ما هذا الوقود السائل الذي ينفجر فيعطي هذه القوة؟ ‍لأن الله عزوجل قال:

{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}

(سورة النحل)

هذه الشاحنة التي تحمل عشرين طنًّا في طريق صاعدة، ما هذا القوة التي تدفع هذه الأطنان في طريق صاعدة؟

هذا شيء خطر في بالي مرة، مركبة بمنحدر، وتعطل محركها في هذا المنحدر، عشرة رجال بكل قوتهم لن يستطيعوا دفعها بعكس المنحدر نحو الأعلى، ما هذا الوقود السائل الذي ينفجر، فيدفع هذه المركبة بأوزانها الكبيرة؟

أحيانا شاحنات تحمل ستين طنًّا، والطريق صاعد، ما هذا الوقود السائل الذي يدفع هذه المركبة؟

{وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}

إذًا:

{وَمِنْ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا}

أثاثك من الصوف، من شعر الغنم، ومن وبر الجمل، تصنع الأثاث منه، يعني نحن أخذنا بالصناعة، لكن كل هذه الصناعات التي أمامكم لها مصادر طبيعية، الألبسة أكثرها قطن وصوف، فالله عزوجل يبين أن هذه الأنعام مذللة.

أحد إخوتنا في غوطة دمشق عنده بقرة أصابها الجنون، فقتلت أول رجل، وثاني رجل، واضطر أن يطلق عليها النار حتى يقتلها، ثمنها سبعون ألفًا، من جعل هذه البقرة مذللة؟ من جعل هذا الجمل مذللا؟ العقرب غير مذلل، لو رأيته تخرج من جلدك، صغير الأفعى غير مذلل، أما الغنم فمذلل، البقر مذلل، الإبل مذلل، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت