فهرس الكتاب

الصفحة 5692 من 22028

إخواننا الكرام، العالم الغربي ينتفع من الكون بإحدى وظيفتيه، الكون مسخر للإنسان تسخير تعريف وتكريم، تمامًا كما لو أن صديقًا لك اخترع هاتفًا فيه ميزات لا تعد ولا تحصى، وقدمه لك هدية، فأنت حيال هذه الهدية تعتريك مشاعر متعددة، أبرز هذه المشاعر يعتريك تعظيم لهذا المخترع، ويعتريك امتنان لأنه قدم لك هدية.

فالله عزوجل يقول:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ}

(سورة النساء الآية: 147)

الإيمان والشكر مقابل التسخير والتعريف:

وكأن علة وجودنا أن نؤمن ثم نشكر، وكأن الإنسان الذي آمن بالله، ثم شكره حقق الهدف من وجوده، رد فعل التعريف أن تؤمن، ورد فعل التكريم أن تشكر، فإذا آمنت وشكرت توقفت المعالجة الإلهية.

جاء طالب بجلاء مع تفوق، وجاء بهندام نظيف وأنيق، وجاء بطاعة لوالديه ولإخوته وأمه، لا يمكن لأب أن ينتهره، ولا أن يضربه، ما دام قد حقق التفوق العلمي والخُلق القويم فقد حقق الهدف من كونه أنه الابن البار لهذا الأب.

إذًاَ: يجب أن تعلم علم اليقين أنك إذا آمنت، وشكرت فالإله العظيم ليس له في هذه الحال سلطان عليك ألزم نفسه بالكمال، هو مطلق، طليق الإرادة، يفعل ما يشاء، ولا أحد يمكن أن يعترض عليه، لا يُسأل عما يفعل لأنه كامل، لأنه قوي وكامل، والله عزوجل ألزم نفسه بالاستقامة، فأنت إذا آمنت وشكرت ليس لله عليك من سلطان.

{أَتُرِيدُونَ}

حينما تعصون الله:

{أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا}

(سورة النساء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت