أب طبيب ابنه أمامه، يأكل باعتدال، يأكل الطعام الصحي، الأب مع أنه طبيب، وطبيب هضمي وجراح، ما له علاقة الأب بابنه علاقة طب، ولا علاقة عملية جراحية، ولا علاقة أدوية أنه طعام الابن، أما إذا أكل طعامًا غير مناسب، مسمومًا، وحدث معه إقياءات ساعتئذٍ لأن الأب رحيم وعليم يتدخل، ويلزمه بحمية تامة، وأدوية، وحقنة، وما شاكل ذلك.
إذًا الله عزوجل ليس له على عباده سلطان إذا هم آمنوا وشكروا، آمنوا واتقوا، إذا هم استقاموا، لأن النبي الكريم حينما أردف معاذ بن جبل وراءه قال له:
(( يَا مُعَاذ، هَلْ تَدْرِي مَاحَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِنَّ حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذلِكَ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُم ) )
[متفق عليه عن معاذ]
وأنا أطمئنكم: ما من واحد منا، وأنا معكم إذا استقامت سيرتنا، وصحت عقيدتنا، وكثر عملنا الصالح، وخفنا الله عزوجل أنشأ الله عزوجل لنا حقًا عليه ألا يعذبنا، بصرف النظر عن الأوضاع العامة، والضغوط والأزمات، هذه كلها لا تصدق على من سلك طريق الإيمان وعبد الواحد الديان، وحمل هم الأمة، وكان في خدمتها، فالله عزوجل يعامله معاملة خاصة، لك حق على الله، الدليل:
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
(سورة الجاثية الآية: 21)
هذا شيء مستحيل , وألف ألف ألف مستحيل.
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}
(سورة السجدة)
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}
(سورة القلم)