فهرس الكتاب

الصفحة 5685 من 22028

{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا}

أيْ جهلًا بقيمة الابن.

الابن الصالح ثروة عظيمة:

والله أيها الإخوة، أنا ما أُسأَل سؤالا أو فتوى عن الإجهاض، ولو بعد أيام من انقطاع الدورة إلا وأقول للسائل: هذا هدية من الله، قد يكون هذا الابن الذي تريد إلغاء وجوده، قد يكون أفضل كل أولادك، وقد يكون علمًا من أعلام الأمة، وقد يكون مصلحًا اجتماعيًّا كبيرًا، وقد يكون عالمًا، وقد يكون قائدًا شجاعًا، وقد يكون إنسانًا عظيمًا، وقد يكون غنيًا كبيرًا، فأنت حينما تريد إنهاء حياة مخلوق، ولو في بطن أمه، يعدّ الإجهاض جرمًا، وتترتّب عليه أحكام شرعية، هناك دية لمن يسقط جنينًا، لأنه ما عرف قيمة الابن، الابن أكبر ثروة، وأكبر عطاء إلهي، والابن يمتّن العلاقة بين الزوجين، وفي قوله تعالى:

{وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}

(سورة الروم الآية: 21)

قال علماء التفسير: هو الابن.

إذًا:

{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمْ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ}

حرم نفسه الابن.

لي قريب سافر إلى أمريكا ليزور أخاه هناك، وهناك جار لأخيه ملاصق له، بينهما صداقة، قال له: تعال نزور هذا الصديق، قال لي: أنا شاهدت ألبسة صغيرة على الشرفة قد نُشِرت، فلما سألته عن أولاده قال لي: ما عندي أولاد، قال له: وتلك الألبسة؟ قال: هي للكلاب لا للأولاد، حرم نفسه باختياره الابن الصالح، الابن الصالح ثروة كبيرة جدًا.

فلذلك أيها الإخوة، المؤمن له نمط من السعادة يتميز بها، لأنه وفق منهج الله ووفق سنن الله عزوجل.

شيء آخر، حينما قال عليه الصلاة والسلام:

(( أفضل كسب الرجل ولده ) )

[أخرجه الطبراني عن أبي برزة بن نيار]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت