أشار إلى قيمة الأولاد، بل إن المرأة التي ربت أولادها بعد وفاة زوجها قال عنها النبي الكريم إنها تنازع النبي دخول الجنة.
(( أول من يمسك بحلق الجنة أنا، فإذا امرأة تنازعني تريد أن تدخل الجنة قبلي قلت: من هذه يا جبريل؟ قال: هي امرأة مات زوجها، وترك لها أولادًا فأبت الزواج من أجلهم ) )
[ورد في الأثر]
صورة حيّةٌ للاعتناء بالأولاد:
إخواننا الكرام، هل تصدقون أن امرأة في عهد النبي الكريم خطبها النبي زوجة له فاعتذرت، هل هذا مقبول؟ يمكن أن يتاح لامرأة أن تكون زوجة سيد الأنبياء والمرسلين، وأن تكون زوجة سيد ولد آدم، وأن تكون بالتعبير المعاصر السيدة الأولى، ممكن ترفض؟ اعتذرت، فلما سألها النبي، قالت: يا رسول الله، لي خمسة أولاد، أخاف إن قمت بحقهم أن أقصر في حقك، فأحاسب عند الله، وأخاف إن قمت بحقك أن أقصر بحقهم، هكذا ربى النبي، امرأة تعتذر عن أن تكون السيدة الأولى في المجتمع، وتعتذر عن أن تكون زوجة رسول الله لأن الله سيسألها.
لذلك في بعض الآثار ورد: أن البنت حينما لا يربيها أبوها تربية صالحة، أو يعضلها عن الزواج، لا يهتم بزواجها إطلاقًا، وكلما جاء خاطب رده أبشع رد، وكأنه يتمنى أن تكون له لكبره في السن، هذه الفتاة قد تقف يوم القيامة أمام ربها إذا زلت قدمها بسبب عضل أبيها، تقول: يا رب، لا أدخل النار حتى أدخل أبي قبلي، لأنه كان سبب شقائي.
الابن الصالح ذخر لأبيه في الكِبر والعجز:
دققوا أيها الإخوة، كلمة أقولها كثيرًا: كل أب يحترم في الثقافة الإسلامية، وفي ثقافة مجتمعنا، لكن ما كل أب يُحب، هذا مقياس دقيق، هناك أولاد ينتظرون موت أبيهم بفارغ الصبر، فإذا جاؤوا بطبيب، وقال لهم: عرضية، يتألمون ألما شديدا، هم يتمنونها قاضية، لا عرضية.
وفي تتمة الآية:
{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا}