أيها الإخوة، تربية الولد تحتاج إلى جهد، وقبل خمسين أو مئة عام إذا كانت تربية الولد تحتاج إلى جهد قليل فهي الآن تحتاج إلى جهد كثير، لماذا؟ لكثرة الصوارف عن الحق، لكثرة المغريات، لكثرة الفتن، لكثرة النساء الكاسيات العاريات، لكثرة الكذب، لكثرة التزوير، نحن في عصر استعاذ منه النبي عليه الصلاة والسلام فقال:
(( كيف أنتم إذا لم تأمروا بمعروف، ولم تنهوا عن منكر؟ قالوا: وكائن ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم والذي نفسي بيده، وأشد منه سيكون، قالوا: وما أشد منه؟ قال: كيف أنتم إذا رأيتم المعروف منكرا، والمنكر معروفا؟ قالوا: وكائن ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، والذي نفسي بيده، وأشد منه سيكون، قالوا وما أشد منه؟ قال: كيف أنتم إذا أمرتم بالمنكر، ونهيتم عن المعروف؟ قالوا: وكائن ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، والذي نفسي بيده، وأشد منه سيكون، يقول الله تعالى: بي حلفت، لأتيحن لهم فتنة يصير الحليم فيها حيران ) )
[أخرجه ابن أبي الدنيا، ورواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة]
تبدلت القيم، وفي عصر معين يوصف من أكل المال الحرام بأنه شاطر، وتوصف المرأة المتفلتة كليًا بأنها حضارية.
اكتشف أحدهم بعد زواجه أن امرأته ليست عذراء فغضب، فقالت له: أنت متخلف، أنت لست حضاريًا، الحضارة تعني أن تكون زانية، ألا تكون عذراء.
فلذلك:
(( كيف بكم إذا أصبح المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا؟ ) )
وهذا قد حصل، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:
(( اشتقت لأحبابي، قالوا: أولسنا أحبابك؟ قال: أنتم أصحابي، أحبابي أناس يأتون في آخر الزمان، القابض منهم على دينه كالقابض على الجمر، أجرهم كأجر سبعين قالوا: منا أم منهم؟ قال: بل منكم، لأنكم تجدون على الخير معوانًا ولا يجدون ) )
[ورد في الأثر]
الآية هنا:
{قَدْ خَسِرَ}
قد حرف تحقيق.
{الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ}