{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ}
مرة ثانية: القتل قتلان: إما أن يقتل الابن بإبقائه جاهلًا، لأن الله عزوجل يقول:
{وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}
(سورة البقرة الآية: 191)
أو أن يوأد البنت كما فعل الجاهليون قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام.
{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ}
لأنه ما فهم على الله حكمته من إنجاب الولد، هذا الولد امتداد للذكر، هذا الولد امتداد للعمل الصالح.
إخواننا الكرام، الإنسان قد يتزوج، وقد ينجب أولادًا، فإذا اعتنى بتربية أولاده كل أعمال أولاده ـ دققوا ـ إلى يوم القيامة في صحيفته، كل أعمال ذريته، والدليل:
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}
(سورة الطور)
ألحقنا بهم أعمال ذريتهم، لذلك خير كسب الرجل ولده، الولد امتداد، وما أقوله دائمًا: هو أنه لم يبقَ في أيدي المسلمين من ورقة رابحة إلا أولادهم، أولادهم هم المستقبل، وقد ذكرت أن الابن إذا ترك للشاشة فإن 51 % مما يعرض على الشاشة عنف، و 37 % جنس، والباقي سحر، ودجل، وكذب، إذا تركت ابنك للشاشة صنعته الشاشة إنسانًا غير سوي شهواني، لا يعبأ بشيء من قيم الأرض، الأبوة مسؤولية كبيرة جدًا، والذي ينجب ولدًا سوف يحاسب عليه حسابًا دقيقًا.
تربية الولد تحتاج إلى جهد عظيم: